ارى ويتفق معى الكثيرون ان مسابقة الدورى هذا الموسم هى الاقوى والامتع خلال العشرة مواسم الاخيرة ولولا التوقفات الخارجة عن ارادة اتحاد الكرة لازدادت المتعة والاثارة وذلك لان معظم الفرق تقدم كرة هجومية وبات السعى للفوز هو الهدف الاساسى بغض النظر عن المتنافسين ولم يعد هناك الفريق الذى يصاب بالرعب عندما يواجه الاهلى والزمالك مثلما كان الحال فى السنوات الماضية وهذه هى متعة الكرة لان اللعب الهجومى ورؤية الكرة وهى تعانق الشباك هدف كل الجماهير العاشقة للساحرة المستديرة.
كان البعض يهاجم اتحاد الكرة بعد قرار زيادة عدد اندية المسابقة الى 19 فريقا بدعوى ان العدد الكبير- من وجهة نظرهم – سيؤدى الى اضعاف المستوى الفنى ، وهو الامر الذى ثبت عدم صحته عمليا من خلال النتائج المفاجئة احيانا وغزارة الاهداف ، وبمرور الوقت سيزداد المستوى ارتفاعا وسيحصل المشاهد على المزيد من المتعة.
ولاادل على صحة الرأى المؤيد لزيادة عدد الاندية من المنافسة الجادة والساخنة على قمة المسابقة بين حرس الحدود والاهلى والزمالك واتحاد الشرطة والتى تشبه لعبة الكراسى الموسيقية بين الفرق الاربعة ، وعندما يتساوى الجميع فى عدد المباريات ستتضح الصورة اكثر.. واعتقد ان المنافسة ستستمر حتى النهاية ، والفريق الذى يتحلى بالعزيمة والنفس الطويل هو الذى سيتوج باللقب.
ولاشك ان العائلة الرياضية فى مصر كانت ومازالت تخشى عدم اكتمال الدورى وايقاف المسابقات المحلية بسبب الاحداث التى شهدتها بلادنا مؤخرا ، ولكن الرغبة فى استمرارها كانت اقوى من المخاوف وخاصة بعد اللقاءات الاخيرة بين المسئولين عن الامن والاعلام واتحاد الكرة والاندية لتصحيح المسار ، وبعد ان ابدت الجماهير العاشقة للعبة تفهمها واعلنت التزامها بالتشجيع المثالى والبعد عن الشغب والتفرغ للاستمتاع الكروى.
استمرار الدورى واكتماله بسلام دليل على عودة الاستقرار والامان لمصر ، وهذه هى الحقيقة لان مباريات الكرة تحظى بمشاهدة عشرات الملايين وهى تعطى انطباعا عن احوال البلاد وحالة الاستقرار بها ، والكرة ليست مجرد لعبة ولكنها منظومة اقتصادية كبيرة تستوعب الالاف من العاملين بها والذين يرتزقون منها بداية من اللاعبين والمدربين الى باعة الأعلام والمأكولات والمشروبات فى الملاعب.
وبالطبع الاعلام الرياضى هو اكبر المستفيدين من المنظومة الكروية ماديا ، ومن هذا المنطلق اوجه الدعوة لكل اعلامى بعدم اللعب على اوتار التعصب لاكتساب شعبية زائفة لان الكلمة الصادقة هى التى تبقى فى الوجدان ، والدور الرئيسى لمن يحمل قلما او يجلس امام كاميرا هو التنوير والتوجيه والنقد من اجل المصلحة العامة دون شخصنة القضايا او الدخول فى معارك كلامية لاتغنى ولاتسمن من جوع.
الاعلام سلاح ذو حدين يجب استخدامه فى الاصلاح وتجنب الصراعات حتى تعود لملاعبنا الصورة الجميلة التى نتمناها جميعا.. والله الموفق