ينتابنى شعور بالتفاؤل منذ تولي الدكتور كمال الجنزوري رئاسة الوزراء في هذه الفترة الصعبة والهامة من تاريخ مصر،التي تنتقل فيها من عصور الهيمنة السلطوية إلي عصر الديمقراطية ليحكم الشعب نفسه بنفسه، بعد أن ظلت مصر لسنوات طويلة وهي تعيش في ظل حكم الفرد،
وساهمت سنوات القهر فى تضاؤل دور مصر في المحيط العربي والعالمي، لأنها لم تمارس الدور الذي يليق باسمها وتاريخها الكبير فسنحت الفرصة للصغار لارتداء عباءة الزعامة التى ثبت انها فضفاضة عليهم لان المال وحده لايصنع الزعماء.
الجنزورى له باع طويل فى العمل السياسى وخبرته واسعة فى المجال الاقتصادى وهو الملف الاكثر حساسية فى هذه المرحلة..والرجل سبق له ان عمل محافظا ووزيرا ورئيسا للوزراء، أي أنه اكتسب خبرة طويلة في أمور الحكم،
كما أن اسمه لم يقترن بالضعف ولا الفساد.
مجىء الجنزورى على رأس حكومة إنقاذ وطني في هذه الفترة التي تقف فيها مصر علي مفترق الطرق، واجتماعه بكل أطياف الشعب من شباب وشيوخ.. من قاموا بالثورة ومن تاقت نفوسهم إلي التغيير، والتحول نحو واقع جديد تظلله الحرية والعدالة الاجتماعية والأمن والأمان.
كل ذلك يعطي مؤشرا بأن الجنزورى يريد أن يعبر بمصر إلي بر الأمان، على المستوى الاقتصادى والامنى.
ويجب علينا فى هذه المرحلة أن نعطي رئيس الوزراء الفرصة لتحقيق أحلام المواطنين، والخروج بمصر إلي ما يبتغيه الجميع لتحقيق اهداف الثورة ، وإيجاد حل لكل المشكلات التي تحاصر وطننا الحبيب وماأكثرها وكان الله فى عونه..
والحقيقة اننى كنت اشعر بالاستياء مثل الكثيرين عندما كان المعارضون لتوليه المسئولية لايتكلمون عن كفاءته بل كان كل ما يؤخذ عليه أنه كبير في السن.وكان رده جميلا بأنه
لن يخوض مسابقة لحمل الأثقال بل إنه سوف يتخذ من خبراته وتجاربه ورؤيته لصياغة واقع مصر المستقبلى، وهى مهمة اثقل بكثير من حمل الاثقال.
ان الاستماع الى أصحاب الافكار المختلفة التي تنير الطريق إلي المستقبل، والتي تتجه بسفينة الوطن نحو الموانىء
الدافئة لنودع فترة الفساد والتخلف وكبت الآراء، لهو الطريق الامثل نحو تقدم الوطن.
واتمنى من كل صاحب فكر وعلم ومال ان يسخر امكاناته لخدمة الوطن دعما للمصلحة العامة لنعيد لمصر بريقها وريادتها العربية ووضعها المميز عالميا وكفانا ما أضعناه من وقت فى الجدال والذى لم نخرج منه بجملة مفيدة.
× عادت مسابقة الدورى مجددا بعد فترة توقف لتعود الحياة الى الملاعب وتنتعش الاندية وكل الأمل ان يسود الالتزام جميع عناصر اللعبة وعلى رأسها الجماهير التى تعد عصب كرة القدم واذا كان الجمهور يؤمن ان الكرة تمارس من اجله فأنه مطالب ان يعبر عن حبه للعبة بالطرق المثلى.. واننى واثق من وعى جمهور مصر العظيم وان شاء الله نستمتع بالدورى حتى تنتهى المسابقة على خير.